عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

577

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

مقاتل في ( 24 ) صفر سنة ( 1288 ه ) لمساعدة العموديّ ، وأكثر خرجهم من الشّاووش بدر صاحب جفل . وفي أخبار الهجرين منه : أنّ الشّاووش بدرا وصل من الهند إلى عدن سنة ( 1285 ه ) ، وأنّه متوجّه إلى مكّة بداع من الشّريف محمّد بن عون والسّيّد فضل ، وذلك لتدبير الحملة التّركيّة الّتي سعى القعيطيّ في فشلها ، بواسطة بعض العلماء من آل العطّاس ، فتمّ له ما يريد . الحوطة « 1 » هي مدينة وادي بن علي ، وهي من قدامي البلدان ، وكانت قاعدة ملك بني سعد . قال الملك الأشرف المتوفّى سنة ( 696 ه ) : ( وآل جميل ، ويقال لهم : بنو سعد ، وليسوا من بني ظنّة ، ومشايخهم : عيسى بن جميل بن فاضل ، وابن أخيه محمّد بن نصّار بن جميل بن فاضل .

--> ( 1 ) الحوطة وقديما كانت تسمّى : خلع راشد ؛ لأنها كانت منطقة زراعية وبها نخل ومال كثير خلعه - أي زرعه - السلطان راشد بن شجعنه بن فهد بن أحمد بن قحطان ، وهو من سلاطين العهد الراشدي بحضرموت ، ولد سنة ( 517 ه ) ، وتوفي سنة ( 593 ه ) ، وهو والد السلطان عبد اللّه بن راشد الذي ينسب وادي حضرموت له فيقال : وادي ابن راشد ، وهو يمتد من العقاد غربا إلى قبر هود شرقا كما مرّ في التعريف بحضرموت أول الكتاب . . ينظر لمعرفة أخبار آل راشد « أدوار التاريخ » ( 169 - 214 ) . أما إطلاق اسم الحوطة . . فهو من التحويط أو الإحاطة ، فهذا مصطلح عند المتقدمين من الحضارمة ، ويقصد به المنطقة أو البلدة التي يسكنها أحد العلماء أو المرشدين الكبار ويسكنها تلامذته فتكون في حمايته وحراسته من أي اعتداء على أحد من الناس ، محميّة بجاه ذلك الشيخ . ويقابل هذا المصطلح لفظ : ( هجرة ) عند علماء المناطق الشمالية ، وقد جمع تواريخ الهجر وتراجم علمائها شيخنا العلامة إسماعيل الأكوع ، وتعريف الحوطة بما ذكرته هو التعريف الذي أورده العلامة الفقيه محمد بن عمر باجمّال في « مقال الناصحين » . وأما هذه الحوطة - وهي حوطة أحمد بن زين - . . فإنها حوّطت بعد سكنى مولانا الإمام الحبيب أحمد بن زين واستقراره بها ، وقد كانت معقلا من معاقل العلم والدعوة إلى اللّه ، وتبعد الحوطة عن سيئون مسافة ( 10 كم ) تقريبا .